تخيل أنك في سفينة أبحرت وسط بحر واسع، لا تعرف تمامًا إلى أين تتجه، لكنك متحمس لاكتشاف المجهول. هذه هي مرحلة المراهقة، الفترة التي يكتشف فيها الإنسان نفسه ويبدأ في بناء شخصيته المستقلة. ستجد طفلك يمر بمرحلة يكتشف فيها نفسه بشكل أكبر وأوسع، وتكتشف فيها معه جوانب لم تراها من قبل فيه.
في هذا المقال، نأخذك في رحلة نكتشف فيها كل ما يمر بها الطفل بهذه المرحلة، بداية بمعرفة مفهوم المرحلة وسن البلوغ، وإكتشاف تحديات مرحلة المراهقة المختلفة سواء النفسية أو الجسدية وغيرها الكثير، إنتهاءًا بتقديم نصائح مهمة سواءًا لنا كآباء وأمهات أو حتى إن كنت الطفل الذي بدأ رحلة المراهقة حديثًا.
ما هي مرحلة المراهقة؟
كلنا صغارًا كنا أو كبارًا نتسائل ” ما هي فترة المراهقة؟ ” و ” كيف أعرف أني في فترة المراهقة؟ “. يمكننا وصف فترة المراهقة بأنها رحلة البحث واكتشاف الذات؛ فالمراهقة ليست مجرد عمر يمر، بل مرحلة تحوّل كبرى، كوننا ننتقل فيها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ حيث تغيرات المشاعر و الجسم والأفكار.
غالبًا ما تبدأ مرحلة المراهقة بين سن 10 و19 عامًا، لكنها تختلف من شخص لآخر. فإذا كنت في مرحلة المراهقة قد تشعر وكأنك شخص آخر، بمعنى قد تلاحظ أنك أصبحت أكثر وعيًا بنفسك، تفكر في المستقبل، وتبحث عن إجابات لأسئلة لم تكن تشغل بالك من قبل. هذا طبيعي تمامًا! فهذه المرحلة مليئة بالتغيرات سواءًا أكانت:
- تغييرات جسدية.
- تغييرات نفسية.
- تغييرات اجتماعية.
أكتشف معنا الآن أبرز تحديات سن المراهقة وما قد تواجهه من تغييرات..
التغييرات الجسدية أثناء البلوغ
في بادئ الأمر نوضح لك ما هو البلوغ، مرحلة البلوغ هي المرحلة التي ينتقل في جسم طفلك أو جسمك من كونه جسم طفل إلى جسم بالغ، ويبدأ عادةً بين سن 9 و 16 عامًا. يحدث بسبب إفراز الهرمونات التي تحفّز النمو والتطور الجسدي.
فكل شخص دون استثناء يمر بهذه المرحلة، لكن كل جسم يتفاعل بطريقته الخاصة، فما هي أبرز التغييرات الجسدية أثناء البلوغ:
- الطول والنمو السريع؛ فجأة تجد نفسك أو طفلك الصغير أطول من أصدقائه على سبيل المثال، هذه القفزة في النمو طبيعية جدًا، وقد تشعر ببعض الألم في المفاصل أو العضلات، لكنه مجرد جزء من الرحلة.
- تغير الصوت، خاصة الفتيان ستجد أن الصوت أكثر خشونة أو يتغير بين الحدة والغلظة، وكأنك تمتلك طبقات صوتية مختلفة، لكن الأمر مؤقت حتى يستقر الصوت.
- تغيّرات في البشرة؛ من المؤكد ملاحظتك لظهور حب الشباب، ويعتبر هذا نتيجة لزيادة إفراز الدهون في البشرة.
- التغيرات الجسدية عند الفتيات، مثل نمو الثديين وبدء الدورة الشهرية. قد يكون الأمر جديدًا ومربكًا، لكنه علامة على أن الجسم يعمل بشكل صحي وكما ينبغي.
- التغيرات الجسدية عند الأولاد، زيادة حجم العضلات، واتساع الأكتاف، ونمو شعر الوجه كلها علامات واضحة على أن الجسم يتجه نحو الرجولة.
قد تبدو لك التغيرات الجسدية أثناء البلوغ غريبة وموترة في البداية، لكن لا تقلق! فهي دليل على أنك تنمو وتتطور بشكل صحي وسليم.
تحديات مرحلة المراهقة الاجتماعية
توصف تحديات مرحلة المراهقة الإجتماعية بأنها كالمعركة بين الاستقلال والانتماء؛ فخلال هذه المرحلة وكأنك تقوم بالسير على حبل يربط لك بين عالم الطفولة وعالم البالغين وتحاول قدر الإمكان الحفاظ على توازنك بين أن تكون مستقلًا لكن أيضًا أن تكون مقبولًا ومحبوبًا من الآخرين.
تُعد العلاقات الاجتماعية في المراهقة معقدة كونها تتغير بسرعة فيبدأ طفلك المراهق في البحث عن هويته الخاصة، لكنه لا يريد أن يكون وحيدًا. في الوقت نفسه، مما تتغير علاقته بأسرته وأصدقائه، ويبدأ في تكوين علاقات جديدة مع المجتمع.
فما هي أبرز تحديات فترة المراهقة؟
التنمر
وهو أحد أكبر تحديات مرحلة المراهقة عندما تصبح الكلمات أداة للأذى. فالتنمر لم يعد يقتصر على الفناء المدرسي، بل أصبح يطارد المراهقين حتى عبر الإنترنت. قد يكون في شكل سخرية، تهديد، أو حتى نشر إشاعات كاذبة.
فيعتبر ألم صامت لا يتحدث عنه الكثير عند تعرضهم له، كونه يخلق شعورًا دائمًا بعدم الأمان، ويؤثر على ثقة المراهق بنفسه، وقد يدفعه إلى العزلة والانطواء. في بعض الحالات، قد يتسبب في مشاكل نفسية طويلة الأمد، تؤثر على الأداء الدراسي والعلاقات الاجتماعية، وحتى النظرة العامة للحياة.
استخدام المواد الإدمانية
وهي أحد عقبات مرحلة المراهقة التي تعتبر وكأنها الهروب إلى طريق مجهول. فتجد العديد من المراهقين خلال هذه المرحلة الحساسة للأسف منجذبين إلى تجربة المواد الإدمانية مثل التدخين، الكحول، أو المخدرات، إما بدافع الفضول، أو بسبب ضغط أصدقائهم ومن حولهم أو للهروب من مشكلات حياتية يشعرون بعدم القدرة على مواجهتها.
ولكن ما يبدأ كتجربة عابرة قد يتحول إلى عادة يصعب التخلص منها، مما يؤثر على الصحة الجسدية والعقلية للمراهق، بالإضافة لمواجهة انخفاض في مستوى التحصيل الدراسي، أو توتر في العلاقات العائلية، ومشاكل قانونية في بعض الحالات. فمثل هذا النوع من المواد يؤثر بشكل كبير على طريقة عمل الدماغ واتخاذ قرارات سليمة.
البدانة
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية صرحت بأن 20% ممن يتراوح أعمارهم ما بين 12-19 عاماً مصابون بالسمنة.
وقد يعتبرها الكثير ممن يمرون هذه المرحلة الحساسة عبء جسدي ونفسي. فمع التغيرات الهرمونية ونمط الحياة غير الصحي، قد يعاني بعض المراهقين من زيادة الوزن، والتي قد تجعله عُرضة لمن حوله للتنمر وقلة ثقته بنفسه بالإضافة إلى التأثيرات النفسية، هناك تأثيرات صحية تشمل الشعور بالتعب المستمر، وصعوبة في ممارسة الأنشطة البدنية، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر من الحياة.
المشاكل الأكاديمية
وهو ما يعتبر كصراع بين التوقعات والقدرات. فمن الطبيعي أن يكون النجاح الأكاديمي هو أحد الأمور التي تحدد مستقبل المراهق، مما يُعد مصدر قلق وضغط نفسي كبير عليه حيث يواجه الكثير من المراهقين صعوبة في التركيز أو فهم المواد الدراسية، مما قد يعانون من تراجع في الدرجات ونسبة التحصيل.
أحيانًا يكون الضغط من الأهل أو المجتمع سببًا إضافيًا في تعقيد هذه المشكلة، حيث يتوقع الجميع تحقيق نتائج متميزة دون الأخذ بعين الاعتبار قدرات المراهق الفردية أو اهتماماته الحقيقية.
العنف على الشاشات
يمكننا تعريف عملية العنف على الشاشات بأنها تطبيع للقسوة. فالمراهق وخاصة في مثل هذه المرحلة تُحيط به مشاهد العنف في كل مكان، سواء في الأفلام، أو الألعاب الإلكترونية، أو حتى مقاطع الفيديو على الأنترنت؛ مما تترك أثرًا على الطريقة التي يدرك بها المراهق العالم من حوله.
مما يصبح العنف أكثر شيوعًا في إدراكه، وقد يؤدي ذلك إلى تقليل حساسيته تجاهه، أو حتى اعتباره وسيلة لحل المشكلات. والأسوأ من ذلك، قد تؤثر هذه المشاهد على سلوكياته دون أن يشعر، فتنعكس على طريقة تفاعله مع من حوله.
الضغط الفردي
وهي أحد تحديات مرحلة المراهقة التي تعتبر اختبار للهوية. ففي هذه المرحلة يريد المراهق أن يكون مميزًا، لكنه في الوقت نفسه يخشى أن يكون مختلفًا عن الآخرين. وهذا ما يجعله في مواجهة دائمة مع الضغط الفردي بينه وبين ذاته، لإثبات نفسه من خلال اتخاذ قرارات قد لا تعكس قناعاته الحقيقية، بل تتأثر بما يفعله الآخرون.
يظل هذا الضغط حاضر في معظم جوانب الحياة اليومية للمراهق بدءًا من القرارات البسيطة في يومه العادي حتي القرارات المصيرية في مستقبله.
التنافس والغيرة
وهو سباق بلا نهاية، سواء في المدرسة، أو بين الأصدقاء، أو حتى في الأنشطة اليومية، سيجد المراهق نفسه في بيئة مشحونة بالتنافس. في بعض الأحيان، يكون التنافس دافعًا إيجابيًا، لكنه قد يتحول إلى مصدر للضغط النفسي للأسف.
تصبح الغيرة في هذه النقطة وكأنها عنصرًا أساسيًا مؤثرًا في العلاقات، حيث قد ينظر إلى نجاح أقرانه على أنه تهديد لمكانته، مما يولد مشاعر الإحباط أو العداء.
وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الإجتماعي ما هي إلا ساحة للمقارنات والانطباعات. حيث أصبحت مقياسًا لتحديد القيمة الاجتماعية للفرد، من خلال عدد الإعجابات والتعليقات التي يحصل عليها الفرد أصبحت كمعيار لتقدير الذات.
مما أصبح يولد نوع من التنافس الغير مرئي، و الضغط والصراع النفسي على المراهقين لمحاولة الظهور بأفضل صورة ممكنة، حتى لو كان ذلك على حساب واقعهم الحقيقي، مما يعزز الشعور بعدم الرضا، ويؤدي أحيانًا إلى العزلة بدلًا من التقارب الاجتماعي.
انخفاض الدافع
وهي متاهة من عدم اليقين التي يشعر بها المراهق، ويجد نفسه في حالة من فقدان الحافز أو الشغف تجاه ما كان يستمتع به من قبل. فتصبح الأهداف غير واضحة، وتبدأ التساؤلات حول المستقبل في الظهور.
هذه الحالة قد تكون نتيجة لتراكم الضغوط الاجتماعية والأكاديمية من قبل، أو بسبب الشعور بعدم القدرة على تحقيق التوقعات العالية التي يضعها المجتمع أو حتى المراهق على نفسه.
تحديات مرحلة المراهقة النفسية
هل شعرت يومًا أنك لا تفهم نفسك؟ هل وجدت ابنك أو ابنتك تمر بمثل هذا النوع من الصراع؟ أو أن هناك صراعًا داخليًا بين من أنت ومن تريد أن تكون؟ لا تقلق فكلها ناتجة عن مرحلة المراهقة عندما تصبح المشاعر وكأنها ساحة معركة.
من المؤكد أن هذا النوع من التغيرات والمشاعر مرهق لكل من يمر به، نوضح لك الآن أبرز تحديات مرحلة المراهقة النفسية لكل من يمر بها:
الاكتئاب
قد تجد نفسك أو تتساءل لماذا يشعر طفلك بالحزن الدائم دون سبب واضح؟ أو فقدان الرغبة في الإستمتاع بما كنت تستمتع به سابقًا. فالإكتئاب يجعل صاحبه يعاني من:
- شعور دائم بالحزن أو الفراغ الداخلى.
- اضطرابات في النوم سواء كان نوم زائد أو أرق مستمر.
- التفكير في عدم القيمة أو حتى إيذاء النفس.
- فقدان الحافز والشغف بالحياة.
قلة الثقة بالنفس
” هل أنا كافٍ؟ ” كما ذكرنا أعلاه، في عصر وسائل التواصل الإجتماعي أصبح من السهل مقارنة النفس بالآخرين، مما يولد الشعور بعدم الثقه في النفس بالقدر الكافي، أنك لست جميلًا بما يكفي، أو لست ذكيًا مثل غيرك.
فتجد الكثير من المشاعر والأعراض السلبية مثل:
- القلق المفرط بشأن مظهرك أو تصرفاتك.
- تجنب التحديات خوفًا من الفشل.
- الخوف من التعبير عن الرأي.
القلق
قد تشعر أن عقلك لا يتوقف عن التفكير أبدًا، سواء في المستقبل أو بسبب الإمتحانات أو حتى رأي الناس. القلق المفرط قد يؤثر على حياتك اليومية ويجعل طفلك دائم التوتر فتجده:
- داخل شعور مستمر بالتوتر والضغط النفسي.
- تسارع ضربات القلب أو مشاكل في النوم بسبب التفكير الزائد.
- أفكار مستمرة ومزعجة حول أمور قد لا تستحق كل هذا القلق والتفكير.
اضطرابات الأكل
قد تجد طفلك غير راضٍ عن شكله، او يتم تقليل نسبة الأكل بشكل مبالغ فيه، أو الأكل بشراهة ثم الشعور بالذنب لذلك. جميعها ناتجة عن اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية والتي أصبحت شائعة بشكل كبير بين فئة المراهقين.
تجد المراهق يشعر بـ :
- الشعور بالذنب بعد تناول الطعام.
- اتباع حميات قاسية دون سبب صحي.
- التفكير المستمر في الوزن والشكل واعتباره من الأولويات.
نصائح لكيفية التعامل مع تحديات سن المراهقة
مرحلة المراهقة هي كالطريق الطويل تارةً تجده ممهدًا وسهلًا، وتارةً أخرى مليئًا بالعقبات. فهي رحلة مليئة بالتغيرات والمواقف التي قد تبدو مربكة أحيانًا لمن يعيشها. ومن الطبيعي بحثك الدائم عن كيفية التعامل الصحيح مع أطفالنا خلال هذه المرحلة و تساؤلك ” كيف اقوي شخصية طفلي ؟”
دائمًا ما هناك حل وطريقة للتعامل والتغلب على المشاكل ومختلف تحديات سن المراهقة بحكمة سواءًا أكنت أنت من يمر بهذه المرحلة الآن أو كان أحد أطفالك..
- في حالة مواجهة مزاج ومشاعر متقلبة طوال الوقت أو بشكل فجائي دون معرفة السبب ورائها، فهو أمر طبيعي للغاية خذ وقتًا لفهم مشاعرك ولا تتخذ قرارات بناءً على لحظة غضب أو حزن. حاول ممارسة التأمل أو الكتابة للتعبير عما بداخلك. حاول فهم نفسك، لا تخف من التغييرات، بل تعلم منها وتقبلها.
- رغبتك أو رغبة طفلك المراهق في الإستقلال لا تعني بالضرورة تمرده، جميعنا نجد أنفسنا في وقتٍ ما نسعى لاتخاذ القرارات بأنفسنا دون تدخل أحد، لكن قد تولد الخلافات في هذه اللحظة بين المراهق وأهله كونهم لا يرون الأمر من نفس منظوره. بدلاً من الصدام، جرب الحوار، من خلال توضيح وجهة النظر بكل هدوء قدر الإمكان، ومحاولة الاستماع لرأي الطفل، أو لرأي الأهل في حالة أن كنت من تمر بفترة المراهقة فقد يكون لديهم خبرة تفيدك. الاستقلال لا يعني العناد، بل يعني القدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة.
- إن كان عقباتك تتجسد في الضغوط الدراسية، نظّم وقتك قدر الإمكان من خلال وضع جدولًا بسيطًا للدراسة، وأخذ فواصل قصيرة بين المهام، ولا تنسَ أن تمنح نفسك وقتًا للراحة والأنشطة الترفيهية، فالأمور الأكاديمية كالاختبارات والواجبات، وغيرها من التوقعات العالية ممن حولنا من الطبيعي تشعر صاحبها بالضغط النفسي والتوتر المستمر.
- الضغط الاجتماعي على المراهق قد يكون قويًا، لكن الأهم هو أن يظل صادقًا لنفسه، دون الشعور بأنه مجبر على فعل شيء فقط لأن أصدقاءه يفعلونه. فتعلم قول كلمة ” لا ” ليس دائمًا بالأمر السلبي في حالة أن الأمر بالفعل لا يعجبك أو لا تريده، فالصديق الحقيقي يحترم قراراتك، فلا تجبر نفسك على تغيير قناعاتك لإرضاء الآخرين.
- توقف عن مقارنة النفس بالآخرين، فإختلافنا هو ما يميزنا عن غيرنا. خاصةً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل أن تشعر أنك أقل نجاحًا أو جمالًا من غيرك. لذلك، ركّز على تطوير نفسك بدلاً من مقارنة نفسك بالآخرين. حدد أهدافك واسعَ لتحقيقها فلكلًا منا مهاراته و مميزاته الفريدة.
في النهاية، حاول قدر الإمكان الإستمتاع بالرحلة، فالمراهقة فترة مليئة بالتحديات، لكنها أيضًا فرصة رائعة لاكتشاف نفسك وبناء مستقبلك دون الخوف من الأخطاء. كن صبورًا، استمتع بكل لحظة مع طفلك، وتذكر أنه قادر على تجاوز أي تحدٍّ بثقة وذكاء ما دمت تدعمه!